السيد محمد الحسيني الشيرازي
569
تقريب القرآن إلى الأذهان
76 سورة الإنسان مدنية / آياتها ( 32 ) وتسمى بسورة الدهر ، سميت السورة بهذين الاسمين لاشتمالها على لفظي « الإنسان » و « الدهر » ، وهي كسائر السور المدنية مشتملة على ما يرتبط بالنظام إلى جنب معالجتها لقضايا العقيدة ، وحيث ختمت سورة القيامة بذكر أحوال الإنسان من حين كونه نطفة إلى حين البعث ، افتتحت هذه السورة بذكر ابتداء الإنسان ، ليرتب عليه معاده ونشره . نزلت هذه السورة في الخامس والعشرين من ذي الحجة في علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وجارية لهم تسمى فضة ، وذلك أنه مرض الحسن والحسين عليهما السّلام فأعادهما الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وجماعة من الصحابة ، فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك نذرا ، فنذر صوم ثلاثة أيام إن شفاهما اللَّه سبحانه . ونذرت فاطمة وكذلك فضة ، فبرآ وليس عندهم شيء ، فاستقرض على ثلاثة أصوع من شعير من يهودي فطحنت الزهراء عليها السّلام صاعا منها فاختبزته ، وصلى علي المغرب وقربته إليهم ، فأتاهم مسكين يدعو لهم وسألهم فأعطوه أقراصهم